زغلول النجار

14

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

بي سخطك أو أن يحل على غضبك ، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك » . كما لو كان الأصل في الكون هو الظلمة . الأستاذ أحمد فراج : النقطة هذه ، نور وجهك الذي أشرقت به الظلمات . الدكتور زغلول النجار : لأن نحن لدينا ظلمة الكون وظلمة الأرض ، نصف الكرة الأرضية الذي لا يواجه الشمس تعتريه الظلمة وهي ظلمة الأرض ، وتتصل بظلمة الكون ، فيكون الظلام دامسا ، أما النصف المنور في الأرض ، فلا يغطيه إلا طبقة رقيقة جدا من النور ، لا يتعدى سمكها 200 كم . يقول ربنا ممتنا على عباده : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ، [ يس : 37 ] وقف المفسرون القدامى متحيرين ما معنى وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فشبه رقة طبقة النور بجلد الذبيحة الذي إذا سلخ عن الذبيحة ترك الباقي متجانسا ، وحّد ظلمة الأرض بظلمة الليل فأصبح كيانا متجانسا وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ، فإذا وجدنا طبقة النور 200 كم فقط ، والمسافة بيننا وبين الشمس 150 مليون كم ، ولا أقول بقية الكون ، فلك أن تتخيل دقة التعبير القرآني وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ بسلخ جلد الذبيحة عن الذبيحة ذاتها . الأستاذ أحمد فراج : يعنى طبقة النور 200 كم وبعد ذلك كله ظلام ؟ الدكتور زغلول النجار : نعم كله ظلام .